الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٧٣473
الجزء الأول - الصلاة
مشهور الفتوى والقول بعدم انتقاضها وإن خالف المشهور فهو صحيح في نفسه لكنه ليس مبنياً على مراعاة أفضلية العمل الثاني بل مأخذه من ظاهر تلك الأحاديث أن وجوب الدخول مع الإمام إنما هو على من جاء بعد أن دخل الإمام في الصلاة لا على من جاء قبل الإمام فدخل في صلاة نفسه غير قاصد عناداً، هذا ولا معنى لما قيل إنه إن كان صلّى أكثر صلاته استمر عليها وإن كان قد صلّى الأقل أو نصفها قطعها ودخل مع الإمام لأنه إما أن يكون الدخول مع الإمام واجباً مطلقاً فالقول بمضي أكثرها أو أقلها تحكم لا دليل عليه وإما أن يكون غير واجب مطلقاً فكذلك، وإما إن يكون واجباً إن أتى قبل فراغ الإمام من صلاته غير واجب إن سبق الإمام فدخل في صلاة نفسه وعليه ففيه أيضاً ما في الأولين.
لا يقال إن هذا القول مبني على الاستحسان لأنا نقول إنه لا محل للاستحسان في نقض واجب وإثباته.
وأيضاً لا نسلم جواز ترك العمل بعد دخول فيه لأجل الدخول في عمل هو أفضل منه فضلاً من أن يؤمر بتركه ولو جاز ذلك لجاز لمن دخل في صلاة نفسه فجاء جماعة فطلبوا منه أن يؤمهم في تلك الصلاة أن ينقض صلاته ليؤم بهم وفي الأثر قد صرح بمنعه وحكى الخلاف بنقض وضوئه إذا قطعها لذلك، ونص ما في الأثر وإذا كان رجل يصلّي في مسجد فصلى
يتم
ركعتين من فريضة الظهر فَقال له جماعة صل بنا جماعة فجوابه أنه صلاة الفريضة التي دخل فيها وحده ولا يصلي بهم جماعة وإن تركها وقال جعلتها بدل صلاة ففي نقض وضوئه اختلاف وإذا صلّى بالجماعة بعدما أهمل الركعتين ففي ذلك اختلاف وإن عاد فحسن والله أعلم قال