الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٧٤474
جوابات الإمام السالمي
أعاد
غيره ولعله أبو نبهان أن هذا مما يحسن لأن يصح لأجل ما به عصى في إهمالها إذ ليس له أن يتعمد إلى إبطالها إلا لما به يعذر فجاز لأن يدخل عليه الرأي في وضوئه بما فيه من قول بفساده وقول بتمامه وما دخل عليه فصح فيه فلا بد وأن يلحقه في صلاته وأما إن رجع فتاب إلى الله ثم وضوءه فصلى بهم فلا أعرفها إلا تامة على حال انتهى بنص حروفه فانظر كيف صرح بالإبطال في تركها ولم يجعل تركها لأجل الجماعة عذراً مع أنها أفضل من صلاته وحده ودليل آخر وجوب تأخير ما وجب تقديمه من الصلاة للدخول مع الإمام فلو لم يكن الدخول واجباً لما جاز لأجله ترك
واجب فتعين أن الدخول أوجب من تقديم ما حقه التقديم من الصلاة. لا يقال: إن هذا مبني على مذهب من رأى أن أول صلاة الداخل هو ما فاته والمختار أن أولها هو ما صلاه مع الإمام.
لأنا لا نسلم أن المختار ذلك كيف يكون هو المختار مع أنه يأتي من بعد بالأشياء التي فاتته قبل؟ فلو صح ذلك لزم عليه تبديل أركان الصلاة عما وضعها الشارع وللزم أيضاً مخالفة المأموم لإمامه حيث كان في أركان من الصلاة غير الأركان التي فيها الإمام ولا تعارض بين روايتي «وما فاتكم فأتموا» و «ما فاتكم فاقضوا لأن الإتمام مجمل يحتمل أن يكون أداء وأن يكون قضاء ورواية فاقضوا مفسرة لذلك الإتمام أنه إنما هو قضاء لا أداء.
أنه مكان لا عبرة
وإن قيل قد اعتبرت حضور المسجد في تعين واجب مع له في العبادات قلنا لا نسلم أن المكان لا عبرة له في العبادات بل يعتبر في مواضع اعتباره وقد اعتبره الفقهاء هنا حيث أجازوا في الصحارى صلاة