الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٧٦476
جوابات الإمام السالمي
بمن دونه لا خلاف فيها والأخذ بما عليه الاتفاق أولى مما فيه الخلاف إذا
أمكن ذلك.
بهم
عند
والوجه الثاني أنه يخشى على الأعرج أن يكون القوم كرهوا إمامته وجود غيره، وفي الحديث ما معناه أنه لا صلاة لمن صلى بقوم وهم له كارهون (1) والمرء يحب لأخيه ما يحب لنفسه، والله أعلم.
قال السائل:
وبحث هذا الرجل الأعرج المسؤول عن إمامته المنهي عن التقدم بما حاصله أنك أيها المفتي قد أجبت فيمن ابتلي بسلس البول أن يكون إماماً للصحيح إذا حشا فم الذكر أو أمن من خروجه في وقت تلك الصلاة، وأنا بفضل الله ليس بي علة سوى أن الركبة لا تصل إلى الأرض إذا سجدت وإني أقوم وأقعد فكيف أمنع عن هذه الفضيلة العظمى وتنحط رتبتي إلى حضيض الثرى.
وفي النيل ما نصه وكره على عمامة إن لم يمس الأرض بعض الجبهة والتكريه أنت ممن يفهم معناه وفي النيل أيضاً وكذا لف يد أو كليهما إلا لعذر وهذا الحال الذي ذكره صاحب النيل جزاه الله عن المسلمين خيراً إنما هو لمن تعمد لف يده أو كليهما وحالتي دون ذلك لأنه إذا كان حكم المتعمد في لف يديه حال السجود كما ذكره صاحب النيل فكيف بمن عذره مولاه؟
وفي الإيضاح وأما إن بلغ الأكثر من يديه فلا بأس بصلاته لأن حكم
(1) رواه أبو داود في سننه في الصلاة باب الرجل يؤم القوم وهم له كارهون، والترمذي في سننه في الصلاة باب من أم قوماً وهم له كارهون.