الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٧٨478
جوابات الإمام السالمي
والسجود على العمامة ولف اليدين اللذين ذكرهما صاحب النيل هما عن مسألتك بمراحل فأما السجود المذكور فهو إنما ذكره إذا مَسَّ غالب الجبهة الأرض وبقي بعضها لا إذا لم يمس الأرض شيء من الجبهة فإنها تنتقض حينئذ وإنما لم تنتقض في الصورة الأولى بناءً على أن للأكثر حكم الكل ولا تخلو من قول بالنقض على هذا أيضاً وأما لف اليدين فليس فيه تصريح بأن ذلك اللف في حال سجوده ولو صرّح به لقلنا إن محل جواز ذلك فيما إذا لم يكن لفهما مانعاً للسجود عليهما.
وأما إيصال أكثر اليدين إلى الأرض حال السجود وهي مسألة الإيضاح فهي مبنية على قول أيضاً وعلى كل حال فليس إيصال أكثر الجارحة إلى الأرض كعدم السجود على السبعة الأعضاء هل هو سنة أو فريضة، فالظاهر أنه أراد هل لو ثبت وجوب ذلك من السنة أو الكتاب لا أنه هل يكون ذلك واجباً أو غير واجب.
وقد يعبر بعض أصحابنا عن الأشياء التي تثبت من السنة بالسنة اصطلاحاً منهم على ذلك ويحتمل أنه أراد المعنى الذي فهمته منه لكن حمل كلامه على ذلك وإن كان الظاهر من لفظه فهو بعيد في تأويله ولو قلنا بأنه محمول على ذلك لقلنا إن السجود على الجبهة والركبتين مما لا أن يختلف في فرضيته لأن القول بعدم فرضيتهما يستلزم القول بأن السجود غير فرض إذ لا يتصور سجود على غيرهما والأمة مجتمعة على أن السجود في الفريضة فريضة ومسألتك مما لا يصح أن يختلف فيها عند الاختيار والمعذور معذور فبقي الخلاف في إمامتك بالأصحاء
يصح
على حاله.