جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٩٥

495

الجزء الأول - الصلاة

حد حتى قال بعضهم لا يدخل معه إلا في القيام ولو سلم إطلاق الحديث على ظاهره لتمشى ذلك حتى في تكبيرة الإحرام وفيما يليها إذا سبقه الإمام بها، إذ يطلق عليه أنه قد فاته وهذا مما لا يخلو منه مصلّ خلف إمامه إذ الحديث لم يخص فواتاً من فوات فما بالكم لا تأمرونه بترك تكبيرة الإحرام وإتيان ما أدرك مع الإمام ولو جزء حد فما الدليل المخصص؟ ألا تبينونه لنا؟

ثم إن سبقية الإمام بتكبيرة الانخرار مغتفرة في حقه فلا تعد في جملة ما فاته لأنه حينئذ بمثابة من خلفه من الجماعة في أن كلا منهم عليه أن ينتظر الإمام إلى أن يستقر راكعاً ثم يركع فإذا ركع فلا يقال إن التكبيرة قد فاتته لأن من ضرورة المأموم وجوب

معهم

سبقية الإمام له فما باله يعد ما سبقه بالضرورة فائتاً؟ فانظر شيخي ها هنا فإنك ترى تكبيرة الانخرار متصلة بالركوع في وجوب الإتيان بها وإنها لا تعد في جملة ما فاته إذ السبقية بها في حقه مشروطة في صحة الاقتداء بإمامه فهي في حكم المدرك بل عين المدرك ولا يصح إطلاق الفوات على تلك التكبيرة أصلاً ولا دلالة في الحديث عليها كما هو ظاهر.

والعجيب من تسويغك الخلاف في هذه المسألة وأنت خبير بأن تكبيرات الصلاة وضعت لانتقالات المصلّي من حال إلى حال لئلا يخلو حال من ذكر الله فمن باب أولى أن يأتي بتكبيرة الانخرار هنا لئلا يكون هويه للركوع خالياً حتى إنهم قالوا إن القائم للوثبة يقوم بتكبيرة لئلا يخلو قيامه من ذكر وزيادة التكبيرة لهذا المعنى مغتفرة كما هو ظاهر مما قد أجيز للمعاني التي تحدث في الصلاة أفلا يكون