جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٩٦

جوابات الإمام السالمي

إتيانها أولى لئلا يكون هويه حشواً زائداً وسط الصلاة مع وجود المندوحة عن ذلك وعدم السبب والموجب لتركها لما يلزم عليه من ترك التكبيرة وتجزؤ الحد والإتيان ببعضه.

وبما أورد ها هنا تعلم ضعف ما حكيت من تصريحهم فيمن خاف سبق الإمام فترك بعض الحمد أنه يقضيها بعد أن يسلم الإمام فإني كنت أتعجب من إجازة ذلك حتى سقته دليلا في جواز التجزؤ ولعمري إن جوازه محتاج إلى دليل اللهم إلا أن يكون ما فاته أول الفاتحة مع ما فيه وأما أن يكون ما فاته هو آخرها فهو أبعد من الجواز إذ لا دليل عليه أعرفه.

وقد صرح المحقق الخليلي رضوان الله عليه بنقض صلاة من جعل الرقعة وسط صلاته فيما أحسب وقد حكى لي شيخنا الصالح رحمه الله في بعض أجوبته لي أن شيخنا الخليلي يسمي هذه الرقعة رقعة متغنبجة قال أي غير حسنة وإني لأعجب ممن يقطع من الفاتحة في كل ركعة آخرها مخافة أن تحول بينه وبين الإمام حد لا أحدهما فيها ويأتي بذلك بعد تسليم الإمام حتى أن بعضاً ألزمه الإتيان بذلك في قومات ولعل لهم دليلا لم يطلع عليه.

فانظر شيخي في هذا البحث وقل على أثره ما عودتنا إياه من الفوائد وقد عرفت أن مقامي الأدب معك ولكن لم أقصد بذلك إلا إثارة الجوانب منك وإظهاراً لما عندك فكن مسامحاً فيما قصرنا من حقك فأنت أهل المسامحة واستر ما تراه من واردات الفهم السقيم فإن فوق كل ذي علم عليم. وبالجملة فقد لوحت لك في المسألة على ما ظهر

496