جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٩٨

498

جوابات الإمام السالمي

قائلاً؟ بل لو ادعى في الاستظهار عكس ما قلت فقال إن ظاهر الحديث يدل على صحة الدخول في أي حال من الصلاة وأن القول بغير ذلك محتاج إلى دليل فما كنت قائلاً؟ ولا أظنك تجد مخرجاً من استظهاره ولا ينفعك ما حكيته عن بعضهم من منع الدخول إلا في حالة القيام فإن ذلك البعض مطالب بالدليل أيضاً والظاهر من الحديث الإطلاق ولا يتمشى ذلك في تكبيرة الإحرام إذ لا يكون داخلاً مع الإمام إلا بها فلو أخرها وركع وسجد لما كان مصلياً قطعاً. فبالإحرام يكون داخلاً في الصلاة وبه يكون مدركاً لما أدرك من صلاة الإمام فهو الفصل بين الفائت والمدرك.

وأما قولك إن سبقية الإمام له بتكبيرة الانخرار مغتفرة في حقه فليس بشيء لأن الاغتفار لا يثبت إلا بدليل ولا يكفي دليلاً جعله بمثابة من خلف الإمام من الجماعة لأن قياسه على الجماعة فاسد ذلك أن الجماعة لم يفتهم الانخرار مع الإمام بل انخر الإمام في حال يجب عليهم اتباعه حيث دخلوا في صلاته وهذا في حال انخرار الإمام ولم يكن فيمن يلزمه اتباعه فالانخرار في حق هذا الجاني فائت حيث كان قبل إحرامه وفي حق الجماعة مدرك حيث كان في حال يلزمهم اتباع إمامهم وهذا يفسد قولك فلا يقال إن التكبيرة قد فاتته لأن من ضرورة المأموم وجوب سبقية

الإمام، إلخ.

وبيان ذلك أنه قد علمت أن الانخرار قد كان قبل دخوله في صلاة الإمام فهو حين انخرار الإمام ليس بمأموم حقيقة وإنما يكون مأموماً بعد دخوله في صلاة الإمام لا قبل ذلك وبهذا يسقط قولك فإنك ترى تكبيرة الانخرار متصلة بالركوع في وجوب الإتيان بها إلخ، إذ اتصال التكبيرة بالركوع لا