جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٠

جوابات الإمام السالمي

مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّوَ (1) ﴿قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا﴾ (2) إلى غير ذلك من الآيات، والدعاء مخ العبادة فلا يجوز أن يطلب بطريق الدعاء إلا الرب تعالى فطالب غيره بهذا الطريق مشرك ولا يصح لأحد أن يقول إن المتوسلين من المسلمين أولئك من المشركين سواء لما رأيت من الأدلة وعلمت أن المشركين يعبدون الأصنام

وأن المسلمين إنما يتوسلون بفضل أولئك الصالحين إلى ربهم.

فإن قيل: والمشركون يقولون: ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ (3). قلنا: قد صرح المشركون بأنهم قالوا يعبدونهم لذلك، ومن عبد غير الله فهو مشرك فإشراكهم من حيثية العبادة لأن من عبد مع الله غيره فقد جعل الله شريكاً. وأيضاً فالمشركون يعتقدون أن تلك الأصنام آلهة قال الله حكاية عنهم في إنكارهم على نبيه أَجَعَلَ الألهة (4)، لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخلَقُونَ (0)

مع

ومن سوى بين المتوسل من المسلمين وبين هؤلاء المشركين فقد سوى بين المشركين وبين رسول الله له ولأن التوسل وقع منه وكذلك صحابته كما علمت ألا فليأتونى بسلطان مبين وإلا فليعلموا أنهم دخلوا في مضيق

لا مخرج لهم منه إلا بالتوبة والرجوع عنه.

(1) سورة الأنبياء، الآية 98.

(2) سورة المائدة، الآية 76.

(3) سورة الزمر، الآية 3.

(4) سورة ص، الآية 5. (5) سورة النحل، الآية 20.