الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٠١فلا
الجزء الأول - الصلاة
501
أولى من تقليد أهل قطركم لأن زنجبار قد دخلها العلماء والأفاضل من أهل المذهب وغيرهم. ولم يبلغنا أن أحداً أنكر قبلتهم فذلك في حكم المتواتر لصحة القبلة عندهم وأما أهل قطركم على حسب ما وصفت يصح تقليدهم. وعلى كل حال فتقليد أهل البلد في قبلتهم إنما يصح إن وافق الحق دون ما إذا أخطأوه فإن الخطأ لا يقتدى به ولا يصح قبوله وعلى كل مجتهد في القبلة عارف بدلائلها أن يستعمل نظره في ذلك ولا. يصح له أن يقول على المحاريب وفعل الغير إذا لم يصب الجهة وكان عبد الله بن المبارك يقول بعد رجوعه من الحج تياسروا يا أهل مرو.
وقد أوجب عليه بعضهم أن يجتهد مع وجود المحاريب المنصوبة إلى الجهة الواحدة في القرية الكبيرة وإن وافقت الحق في استقبالها لأنه إذا لم يستفرغ نظره عند هذه العلامات يكون مؤثراً للتقليد على الاجتهاد ولا يُخفى ضعف ذلك، والله أعلم.
أثر طروء مدافعة الأخبثين في الصلاة
من صلى ركعة أو ركعتين ثم أحس بأحد الأخبثين أو كليهما أيصير حاقناً وتبطل صلاته أو لا؟ وإن كان قادراً على دفعهما حينئذ إلى أن
يتم صلاته أيكون حكمه حكم من دخل في الصلاة وهما به؟
ليس حكمهما واحد والنهي متوجه على من دخل في الصلاة على ذلك الحال فأما حدث فله أن صلاته ولو بالمدافعة، والله أعلم.
من
يتم