الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٠٧507
فيقتضي
الجزء الأول - الصلاة
أنه للتحريم
ثم اختلف العلماء في توجيه هذا النهي فظاهر كلام بعضهم ذلك فساد الصلاة، وقيل يكون مرة للتحريم فيفسد الصلاة وذلك إذا شغل المصلّي عن صلاته حتى لا يفقه ما يقول، وتارة يكون للكراهية وهو الذي لا يصل إلى الحالة المذكورة، وقيل لا بأس ما لم يضع رجلاً ويرفع أخرى، وقيل البول في ذلك أهون من الغائط لأن البول لم ينتقل من موضعه بعد ذلك كالريح إذا قصده في صلاته فإنه يحتال في رده ما لم يخرج. وأما الغائط إذا قصده في صلاته فهو كمن صره في طرف
كسائه.
على أنه قيل إن النهي في ذلك أن يدخل في الصلاة وهو على المدافعة، وأما إن عرض عليه ذلك بعد الدخول فيها فلا ينقض. والله أعلم.
نسيان تسبيح الركوع
من نسي قول سبحان ربي العظيم ثم ذكر ذلك بعدما جاوز الركوع قالوا عليه أن يقول ذلك حيث ذكر ولم يلزموه الرجوع إلى موضع الركوع، فهلا عذروه أصلاً عن إتيان ذلك في غير موضعه؟ وكذلك فيمن نسي تكبيرة أو الاستعاذة، وما عندك؟ وما تراه أوفق؟
))
قد جاء الخلاف في تارك الاستعاذة وقول سمع الله لمن حمده» ناسياً إذا ذكر وهو في الصلاة، فقيل يقولها، وقيل لا وهو الصحيح عندي لأنه ذكر خاص بموضع قد فات. ثم اختلف القائلون إنه يقولها متى يقولها على أقوال كثيرة ولم أحفظ هذا الخلاف في نسيان التسبيح والتكبير فإن كنت قد حفظته قبلناه، والله أعلم.