جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٠٨

508

تكرار التشهد للمسبوق

في

جوابات الإمام السالمي

تكرار التحيات أو الزيارة على عبده ورسوله، كأني عرفت وجه الخلاف ذلك من قوله ويلوح فيه اختلاف ولعل وجهه حديث «تحريمها التكبير وتحليلها التسليم). وقوله: (إذا أنت قعدت وقلت فقد تمت صلاتك» (2). لكن بقي إذا دخل المأموم وقد فاته شيء من الركعات على حسب السؤال الأول فما يعجبك؟ أم يسكت على قول من يجعل ما أدركه أول صلاته لا على القول الآخر. فإن قلت يعجبني أن يسبح لئلا أن يكون موضع من صلاته خالياً من ذكر ولهذا استحب من استحب من الفقهاء للداخل مع الإمام وقد فاته بعض الركعات أن يأتي بتكبيرة إذا نهض لقضاء ما فاته، قلت: فما تقول إذن في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأول وفيما أحسب أنكم تمنعون من إتيانها في التشهد الأول؟ فما الفرق بينهما وبين التسبيح مع أن الصلاة قيل بلزومها في التشهد الأول، وقد عهدتكم تمنعون أيضاً من إتيان التكبير للقائم لقضاء الفائت لأنها زيادة في غير موضعها لأن موضعها حال قيامه للوثبة وهي القومة التي قامها

إمامه للركعة الثانية أو الثالثة التي دخل هو معه فعلى رأي من أوجبها؟

يوجد الترخيص عن أبي عبيدة رضي الله عنه في هذه الكلمات سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، وأنه لا بأس على قائلها في الصلاة قالها مجتمعات أو متفرقات، وعلى هذا أجري القول باستحباب التسبيح

(1) رواه الربيع في مسنده باب ابتداء الصلاة برقم 220 وأبو داود في سننه في الطهارة باب فرض الوضوء (2) رواه أبو داود في سنن في الصلاة باب صلاة من لا يقيم صلبه والترمذي في سننه في

الصلاة باب ما جاء وصف الصلاة.