الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥١٦516
جوابات الإمام السالمي
صلاة سُنَّة الفجر في البيت
هل بلال رضي الله عنه يصلّي سنة الفجر في بيته قبل الأذان أو بعده
أو لا يصليها إلا في المسجد بعد الأذان؟
لم أجد في هذا شيئاً أنقله بعينه، غير أن الظاهر من حاله كغيره ممن يحضر المسجد وقت السحر أنهم يصلونها في المسجد. وقد أخبرني شيخنا الأمير في حفظه أن من حضر المسجد قبل الفجر لا يرجع يصليها في البيت، فتكون السنة صلاتها في البيت لمن طلع عليه الفجر وهو فيه دون غيره من الناس. والله أعلم.
أن
الجهر والإسرار والتنفل في البيت
هل جهر النبي بالقراءة في الصلاة خاص بالنوافل أو بها وبالفرائض؟ وهل في بدوّ أمره يصلّي النوافل في المسجد أكثر منها في البيت أو لا؟
يجهر النبي صلى الله عليه وسلم في الفرض في موضع الجهر ويسره في موضع الإسرار، وأما النافلة فإن حاله كان متوسطاً فيها كما أمره ربه تعالى في قوله عز من قال: {وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَائِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (1). وقد أمر أن يخفض من صوته شيئاً حيث سمعه يبالغ في الجهر ليرهب الشيطان ويوقظ الوسنان، وأمر أبا بكر أن يرفع من صوته شيئاً حيث مر عليه يصلي وهو يخفض لأنه أسمع من يناجي وهذا كله في النافلة من
عمر
صلاة الليل. والله أعلم.
(1) سورة الإسراء، الآية 110.