جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٢

02

جوابات الإمام السالمي

إنه لا يحل لأحد أن يعادي أحداً على فعل فعلته الرسل والأولياء، ومن عادى على ذلك فهو ظالم لنفسه عاص لربه، والمعين له مثله سواء كان برشوة أم غيرها. هذا إذا لم يقصد إضراره، ومع قصد الضرر فهو ظلم على ظلم.

وأما الانتصار فلا يصح إلا لمن ظلم ماله ولم يجد من ينصفه من هذا ما ظهر لي والله أعلم.

ظالمه

الولاية مع التسمية والبراءة دون تعيين

سير

الضعيف الذي لا له يد في الولاية والبراءة وقرأ في أهل النحلة الإباضية وآثارهم ووجد ذكر الخليفتين رضوان الله عليهما ومن بعدهما من الأمة والعلماء إلى آخر سيرهم وولايتهم لهم، وذكر المحدثين والجبابرة إلى آخر سيرتهم وبراءتهم منهم أيلزم هذا الضعيف أن يتولى هؤلاء المذكورين بأعيانهم ويبرأ من الآخرين بأعيانهم؟ وهل يسعه السكوت عنهم ما لم تقم عليه الحجة؟ وما صفة قيام الحجة التي تلزم هذا الضعيف؟ بين لنا ذلك.

نعم يسع هذا الضعيف السكوت عن المذكورين كلهم حتى تقوم عليه الحجة بولاية الولي منهم وعداوة العدو فإذا قامت عليه الحجة بشيء من ذلك وجب عليه أن يفعله.

وله أن يتولى الخليفتين رضوان الله عليهما بنفس اطلاعه على سير الأصحاب وذكرهم لخصالهم المحمودة وسيرتهم العادلة كما له أن يأخذ بآثارهم في العمليات. فترى الواحد منا يفعل الفعل ويكف عن الفعل الآخر ولا علم له بأحكام ذلك إلا من حيث اطلاعه على آثارهم رحمة الله عليهم.