جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٤

54

جوابات الإمام السالمي

لأن القرب الذي هو الدنو مسبب للتقرب وسبب للتقريب، فأخبرته في وادي المعاول مشافهة فجاوبني أن الذي وضعه في كتابه هو ذلك الذي قاله هو وليس بغلط والغلط من (هلال). فبقيت أتأمل في رد الأغلوطات فلم أجده فيها فرجعت إلى كتابي فوجدته لا يقبل قلبي إلا ما رددته بنفسي وهو أن القرب الذي هو الدنو سبب للتقرب ومسبب للتقريب، وأرجو الجواب منك.

إن التقرب مصدر تقرب تقرباً والتقريب مصدر قربه تقريباً. والقرب الذي في البيت استعمل في المعنيين، فاستعمله في أول الشطرين بمعنى التقرب وفي الآخر بمعنى التقريب، وهو حقيقة في الدنو ومجاز في التقرب والتقريب وهو الدنو من الملك ومسبب عن تقربنا إليه ممن تقرب إلى الملك فأدناه كان ذلك الدنو ثمرة لذلك التقرب، ثم إن إدناء الملك هو عين التقريب فيكون التقريب من الملك مسبباً عن الدنو إليه والدنو إليه مسبباً عن التقرب إليه. وكشف ذلك أن محاولة أحدنا القرب من الملك هو التقرب فإذا حصل القرب فذلك هو الدنو فإذا أقبل عليه الملك بالأنعام والإكرام والاحتفال فذلك هو التقريب فلا إشكال ـ يا هلال - بلغك الله الآمال وكشف لك عن المشكلات الأقفال وعليك السلام ورحمة الله.

استصحاب الولاية في حال خفاء زوالها

الوليان إذا اختلفا في مسألة دينية لا يمكن أن يكون الحقُّ فيها معهما معاً، ما قول المغاربة فيهما؟ إذ لم يثبت معهما وقوف الرأي. فإن