الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٦جوابات الإمام السالمي
فإن أنزله من ولاية الدين إلى وقوف الرأي أو ولاية الرأي وهي أن يعتقد فيه بعينه البراءة على الشريطة [جاز] في الجملة عند الإمام الكدمي رحمه الله، لأن الأحكام مختلفة، وذلك أن أحكام الجملة تخالف أحكام التفصيل، فإذا وجب التعبد في شيء من التفصيل لم يُجْزِ الإجمال.
والله أعلم.
عنه
توجيه قول تارك ولاية آكل القرد ومحلل موطوءة الحيض عن وجه قول الإمام الكدمي في ترك ولاية من أكل القرد، مع أنه لا نصَّ يدلُّ على تحريمه ولا إجماع، وقد قال بعضهم: لا نقول إن من أكله أتى كبيرة. وأشكل من هذا قوله: إن من برئ ممن أكل القرد توليناه على براءته منه، ومن تولاه على ذلك لم نتولّه، ومن أحله نصاً لم نتولّه».
عمداً،
وما وجه قول بعضهم: لا نتولّى من أحلّ الموطوءة في الحيض كيف تترك ولاية من أحلّ ذلك مع أنه رأي لبعض أئمتنا؟ فهل يصح ترك ما تعبدنا الله به من أمر الولاية إلا بأصل قويّ؟
أما الشيخ أبو سعيد رحمه الله فقد حاول تخريج الإجماع في تحريم القرد قياساً على الخنزير، لكن لما كان الإجماع [يخالف] المنصوص فلا يحكم بفسق آكله ولا مستحلّه، ولقوة ذلك عنده ترك ولايته وتولى من برئ منه، وذلك أنه يقرب المسألة من الدين، فلم يتجاسر على الحكم فيها بالتفسيق. وتَوَلَّى من تجاسر، إذ من تشجع بعلم كمن تورّع
بعلم.