جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٦٨

568

جوابات الإمام السالمي

الذي أظهره بين الرعية فإنه على كل قادر أن يقوم بالعدل فإذا حصل القيام من أحد ـ كان إماماً أو غير إمام - لزم الناس أن يسمعوا له ويطيعوه ووجبت عليهم معونته ومناصحته هذا وجه لزوم طاعته إذا أظهر العدل وليس لزومها بعقدة الجهال إذ عقدة الجهال غير ثابتة في نفسها على الناس وما كان فاسد الأصل فلا تنبني عليه فروع ولا يصح في ثاني الأمر.

فإن قيل فما الحاجة حينئذٍ في البيعة للإمام والعقدة عليه؟ قلنا الحاجة إليها لزوم الطاعة من أول الأمر واجتماع الناس عليه فإن المعقود عليه تلزم طاعته من حين العقد إلى أن يظهر منه التبديل للسنة والخروج عن الطاعة والإصرار على المعصية، والقائم احتساباً لا تلزم طاعته حتى يظهر عدله.

وأيضاً فإنفاذ الحدود من الإمام مجمع عليها، ومن غيره وإن كان محتسباً مختلف فيها والصحيح الجواز بل الوجوب إذ لم يخص بها قائم عن قائم وإنما توجه الخطاب لكل قادر. والله أعلم.

منع تولية طالب الولاية

قولهم لا يولّى من طلب الإمارة .. ما معناه؟ وما دليله؟

معناه أن من جاء يسأل الإمارة على شيء من العمل أو جاء يطلب المسلمين أن يجعلوه إماماً عليهم فإنه لا يؤمر في ذلك كله والدليل على ذلك حديث أبي موسى الأشعري قال: جاء رجلان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أحدهما يا رسول الله أمرنا على بعض ما ولاك الله عز وجل؛ وقال الآخر مثل ذلك،