جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٧٠

570

جوابات الإمام السالمي

الأمر شورى بين ستة ولا شكّ أن المعقود عليه أحدهم فيكون العاقدون وهي واقعة حال لا يتم بها الاستدلال

خمسة

ومن

أجاز العقد باثنين رأى أن الشارع جعل الاثنين حجة في الشهادات

فأثبت عقدهم لذلك.

ومن أجاز عقد الواحد نظر إلى معنى العقد وهو أنه لا يكون إلا بين متعاقدين وأقل ذلك اثنان أحدهما الإمام. ويمكن أن يستدل له بعقد عمر على أبي بكر وقد عقد عبدالرحمن بن عوف على عثمان حين جعل أهل الشورى الأمر إليه، وعقد موسى بن علي على المهنا حين جعل أهل عُمان الأمر في يديه، وعقد ابن محبوب على الصلت كذلك. والله أعلم.

عدم الإجبار على الشراء (المبايعة على الموت) قولهم لا يجبر الناس على الشراء عند الإمام. ما وجهه أرأيت إذا كان الشراء أحزم وأنكى للعدو هل يجبرون أو لا؟

لا يجبر أحد على الشراء إذ لا يسع لأحد أن يلزم الناس ما لا يلزمه ولا يلزم الناس أن يبايعوا على الشراء وإنما يلزمهم أن يبايعوا على السمع والطاعة وذلك كاف منهم لقوله تعالى: {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولى الأمر مِنكُم (1) وقال تعالى في توبيخ اليهود: {وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأَسْمَعْ وَانْظُرْنَا لَكَانَ

(2)

خَيْرًا هُمْ وَأَقومَ (2). والله أعلم.

(1) سورة النساء، الآية 59.

(2) سورة النساء، الآية 46.