جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤

34

جوابات الإمام السالمي

مع الإمام واجباً مطلقاً، فالقول بمضي أكثرها أو أقلها تحكم لا دليل عليه، وإما أن يكون غير واجب مطلقاً فكذلك وإما أن يكون واجباً إن أتى قبل فراغ الإمام من صلاته غير واجب إن سبق الإمام فدخل في صلاة نفسه وعليه ففيه أيضاً ما في الأولين.

لا يقال إن هذا القول مبني على الاستحسان، لأنا نقول إنه لا محل للاستحسان في نقض واجب وإثباته، وأيضاً لا نسلم جواز ترك العمل بعد الدخول فيه لأجل الدخول في عمل هو أفضل منه فضلاً عن أن يؤمر بتركه، ولو جاز ذلك لجاز لمن دخل في صلاة نفسه فجاءت جماعة فطلبوا منه أن يؤمهم في تلك الصلاة أن ينقض صلاته ليؤم بهم والأثر قد صرح بمنعه وحكى الخلاف في نقض وضوئه إذا قطعها لذلك، ونص ما في الأثر (وإذا كان رجل يصلّي في مسجد فصلى ركعتين من فريضة الظهر فقال له جماعة صل بنا جماعة فجوابه يتم صلاة الفريضة التي دخل فيها وحده ولا يصلي بهم جماعة وإن تركها وقال جعلتها بدل صلاة ففي نقض وضوئه اختلاف وإذا صلّى بالجماعة بعدما أهمل الركعتين ففي ذلك اختلاف وإن أعاد فحسن)، والله أعلم.

أنه

قال غيره ولعله أبو نبهان: (إن هذا مما لأن يحسن يصح لأجل ما به عصى في إهمالها أنه ليس له أن يتعمد إلى إبطالها لا لما به بعذر فجاز لأن يدخل عليه الرأي في وضوئه بما فيه من قول بفساده وقول بتمامه وما دخل عليه فصح فيه ولا بد وأن يلحقه في صلاته، وأما إن رجع فتاب إلى الله ثم أعاد وضوءه فصلى بهم فلا أعرفها إلا تامة على حال) انتهى بنص حروفه. فانظر كيف صرح بالإبطال في تركها ولم يجعل تركها لأجل الجماعة عذراً مع أنها أفضل من صلاته وحده ودليل آخر وجوب تأخيرها وجب تقديمه