الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩الجزء الثاني - صلاة الجماعة
إمامة من يبدل الحروف مع قدرته على الإفصاح
14
كاتب لغته في القراءة إبدال القاف غيناً كما إذا قرأ: {قَالَ قَابِلُ مِنْهُمْ لَا نَقْتُلُوا يُوسُفَ (1) الآية فأبدل مكان القاف غينا هل تصح الصلاة خلفه؟ وهل عليه أن يتعلم فإن لم يقدر يصير معذوراً؟
لا عذر له بذلك ما دام يمكنه التعلم وليس اختلاف الألسن مجوزاً لاختلاف القراءات على أنه لو جاز ذلك لصح للأعاجم أن يقرأوا بلغاتهم وهو باطل - خلافاً لأبي حنيفة الزاعم جواز ذلك ـ وإن لم
يمكنه التعليم فذلك عجز و لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} (2).
وأما الصلاة خلفه فلا تصح إلا لمن كان مثله وإن صلى وراءه أحد لم يعلم بلحنه فلا ينقضها بعد الدخول فيها إلا إذا علم بأنه يقدر على الإفصاح ولم يتعلمه، والله أعلم.
صلاة المأموم على الأرض المفروشة دون الإمام
إمام الجماعة إذا صلّى فوق الأرض لا في فراش والذي خلفه في فراش هل صلاتهم فاسدة أم لا؟ ومن أولى بالفراش؟
لا فساد في ذلك وليس أحدهم أولى بالفراش من الآخر لكن ينبغي يكون الإمام هو الأكمل، والله أعلم.
أن
(1) سورة يوسف، الآية 10.
(2) سورة البقرة، الآية 286.