جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٩

49

الجزء الثاني - صلاة الجمعة

وأما الدليل على اشتراط المصر فقوله: «لا جمعة إلا في مصر جامع» (1) رواه أبو سعيد في زيادات الأشراف وقوله: «لا جمعة ولا تشريق إلا في مصر جامع (2) رواه القسطلاني في شرح البخاري.

وأيضاً فإن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - مصر الأمصار للجمعة وغيرها فلم ينكر عليه أحد من الصحابة ذلك ولو لم يكن ذلك لشيء عرفوه عن رسول الله لا لا لا لا لا أنكروا عليه إذا لا يجوز لهم أن يسكتوا على تعطيل فرض من فرائض الله إلا في المواضع دون بعض.

وأيضاً فقد نقل أن مدينة الرسول الله كانت قرى متعددة ولم تكن فيها جمعة في زمانه إلا في موضع واحد وأيضاً فقد ثبت أن حوالي المدينة قرى يقال لها العوالي وأن الناس كانوا ينتابون الجمعة منها فلو لم يكن المصر شرطاً لصلوها في قراهم، والله أعلم.

صلاة الجمعة وراء المخالفين في المذهب

عن رجل أراد أن يصلّي الجمعة مع أهل الخلاف يجوز له صلاته معهم وهو من الإباضية أم لا وتمت صلاته ويؤجر عليها أم لا؟

جوز أصحابنا ـ رحمهم الله تعالى ـ صلاة الجمعة خلف الجبابرة من قومنا في الأمصار التي مصرها أبو حفص عمر بن الخطاب - رضي الله عنه ـ ولم يروا بذلك بأساً إذا أقاموا الصلاة لوقته وقد كان جابر بن زيد - رحمه الله -

(1) رواه عبدالرزاق في مصنفه عن عطاء برقم 5181 باب القرى الصغار. (2) رواه ابن الجعد من حديث أبي جعفر الرازي باب لا جمعة ولا تشريق إلا في مصـ جامع وعبدالرزاق في مصنفه برقم 5175 باب القرى الصغار.