جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٦

جوابات الإمام السالمي

وذلك للاختلاف الواقع في تكررها في المصر الواحد، وليس قرى عُمان كالأمصار التي تقام فيها الجمعة في زمان عمر وإنما هي كقرى المدينة وما حولها لكونها مصراً واحداً.

وقد سلبت صحار في زماننا تلك الأوصاف التي لأجلها خصت بإقامة الجمعة فيها وصارت مكانها اليوم مسكد فلو كان الأمر قائماً لوجب عليه تحويلها وبالجملة فإن أمر الجمعة مخالف لسائر الصلوات وإنما هو من

خواص الإمامة.

وقد اختلفوا هل يشترط في صحتها عدالة الإمام أم لا؟ ذهب بعضنا وهو الأقل إلى اشتراط ذلك فلم يجيزوها خلف الجبابرة كما لم يجيزوا للجبابرة إقامة الحدود وقبض الصدقات، وذهب الأكثر منا إلى جوازها خلف الجبابرة في الأمصار الممصرة ومنهم من أجازها خلفهم مطلقاً إذا أقاموها في شيء من الأمصار الكبيرة، وقد قيل بجواز إقامة الحدود للجبابرة أيضاً وهو مذهب جابر بن زيد رحمه الله وقد أخذ أصحابنا الرأي في صحار فأجازوها خلف الجائر والعادل، وعلى ذلك مضى علمهم وفي المذهب غير ذلك.

وأقوال الفقهاء لا ينقض بعضها بعضاً ولكل مجتهد نظره وقد يكون العمل على قول ويوجد في الأثر غيره فليس لأحد أن يقول عملكم هذا منتقض بقولكم كذا لأن العامل أخذ يقول غير ذلك القول، هذا توضيح الجواب في حق الأصحاب وإن كان السائل من المخالفين فنحن نوجه إليه السؤال ونطلبه الدليل على جوازها في صغار القرى بالعدد المخصوص، فإن تمسك بعموم الخطاب احتاج قوله بوجوبها في القرى مع

العدد