جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٧

TV

الجزء الأول - أصول الدين

التي فعلها لم تقم عليه حجتها حال الصحة، وقد تعذر عليه معرفتها بعد ذلك.

العجمة

واعلم أن العجمة لا يمكن حدوثها، وإن حدثت بعد فليست هي الأصلية، وإنما العجمة الأصلية هي التي تكون في الإنسان من أول مرة فتمنعه من سماع الألفاظ فلا يستطيع النطق بشيء، لأن اللسان إنما ينطق الأذن، فإذا سمعت الأذن ووعى القلب نطق اللسان، فما حدث بعد ذلك فليس بعجمة، وإنما هو صمم في الأذن أو خرس في اللسان، فهي آفة غير العجمة، فلا أدري ما معنى القول بثبوت حكمها إذا حدثت بعد ثبوت الولاية.

بما تسمع

وأقول إنه يمكن أن تثبت للأعجم حالة ولاية من غير نفسه، وذلك كما إذا تولاه بولاية غيره كأبيه وسيده وأمه ـ على قول ـ ثم بلغ، فإنه يبقى على حكم الولاية حتى يُحدث حدثاً يخرجه منه. وقيل ينتقل إلى الوقوف. فعلى الأول يكون الأعجمي على حكم الولاية التي سبقت له بسبب غيره. فهذه التي يكون بها الأعجمي ولياً لا (1) إذا حدثت العجمة. والله أعلم.

الحالة

هي

اقتصار نفي القذف على شهادة الأربعة (غير العدول) قول المعتبر: «إن شهود الزنى إذا كانوا أربعة غير عدول إنهم لا يكونون قذفةً»، فهل الثلاثة والاثنان مثلُهم؟ أرأيت إذا لم يكن لهم أن يشهدوا أليسوا داخلين في قوله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَدَةً

(2)

عنده (2) أم لا؟

(1) في الاصل «إلا» والصواب «لا».

(2) سورة البقرة، الآية 140.