الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٢72
جوابات الإمام السالمي
هذا إذا قدَّرنا أن ما ظهر لهم علم وكشف كما يزعمون، وليس الأمر كذلك، وإنما هو خيالات وأوهام وأباطيل يلقيها الشيطان في قلوبهم فيظنون أنها الكشف والعلم، ما لهم بذلك من علم، وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ (1). والله أعلم.
البراءة ممن ترك السنن والشعائر دون السنن الأخرى قول ابن جعفر حيث فرق بين من ترك الفطر والأضحى والصَّلاة على الجنازة وركعتي الفجر، وبين من صَلّى بعد العصر وبعد الفجر قبل الطلوع وترك صلاة الجماعة، فقال في الأولى بخست منزلته ولا تُترك ولايته وفي الثانية يستتاب فإن تاب وإلا برئ منه، لأنه قد ترك السنة.
قال السائل: أليس في الأول قد ترك السنة أيضاً؟ فما الفرق بين الأمرين؟ وهل قد قيل بغير ذلك أو لا؟
الله أعلم بهذا الفرق. والعلة التي عَلَّل بها تقتضي دخول الأمرين تحت الحكم إذ في الجميع تركُ للسُنَّة، ولعل الفرق الذي ذكره إنما هو في عند طلوع الشمس وعند غروبها. فإنّ المُصلّي في هذين الوقتين
المُصلِّي يستوجب البراءة إن لم يتب، لحديث أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يفجر أحدكم أن يُصلي عند طلوع الشمس أو عند غروبها وذلك أن تحريم الصلاة في هذين الوقتين مجمع عليه لهذا الحديث. وأيضاً ففي هذا الحديث إطلاق الفجور عليه، والفجور لا يطلق إلا على فعل الكبيرة.
(1) سورة الأنعام، الآية 116.