جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٣

73

الجزء ا ء الأول - أصول الدين

وأما النهي عن الصلاة بعد صلاة الفجر وبعد صلاة العصر فليس كالنهي في الأولين، حتى إن بعضهم اختار أن تقضى فيها الفوائت والمنسيات والتي نام عنها، وكذلك الصلاة التي لها سبب مِن قِبَل الله، كصلاة الميت والزلزلة والكسوف بخلاف ركعتي الطواف فإن سببهما الطواف وقد صدر باختيار الإنسان فيمتنعان كسائر النوافل.

خالف

وإذا ظهر لك هذا المعنى عرفت أنه لا وجه للقول بالبراءة ولا معنى للتفرقة، اللهم إلا أن يكون فاعل ذلك مُعانداً للمسلمين ومكابراً للحق فيستحق البراءة بالمعاندة والمكابرة وللقائم بالأمر أن يزجر من السنن ويحملهم على الجادة الواضحة، ويهددهم على ذلك ويعاقبهم، لأنه الحافظ للشريعة وهو المخاطب بأوامرها، وكلُّ راع مسؤول عن رعيته. والله أعلم.

أداء الفرائض بمقتضى العقل لمن جهل الكيفية المشروعة قولهم فيمن قامت عليه الحُجَّة بشيء من الفرائض ولم يعرف كيفية الأداء ولم يجد المعبّر أنه إن خاف الفوت فعليه أن يؤدي ذلك كما حَسُنَ فِي. عقله، فإن وجد المعبّر بعد ذلك ورأى فعله موافقاً فذلك كافٍ، وإن رأى فعله مخالفاً ففي لزوم البدل عليه قولان. قال السائل: أرأيت القول بلزوم البدل أهو ناشئ عن القول بأنه يؤدي حسن في عقله أو مبني على غير ذلك، فإن كان ناشئاً عنه فما معنى القول الثاني؟ بأنه لا بدل عليه؟ وإن كان غير ناشئ عنه فما وجه

كما

القول به؟