جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٩

129

الجزء الثاني - صلاة الجنائز

رأيتن ذلك بماء وسدر واجعلن في الآخرة شيئاً من كافور إلى آخره فهذا الحديث كما ترى لم يكن فيه تصريح ولا إشارة للوضوء ولعله كالغسل من الجنابة ولكن في الجنابة اشتهر وضوؤه قبل الغسل بعد الاستنجاء ولم أر في غسل الميت من ذكر الوضوء كما رأيت في غسل الجنابة ولا أراني أحفظ عن البخاري من كتاب الجنائز منه ما يومئ للوضوء فضلاً عن التصريح به ولعله منكور ونسيته فضلاً بالبيان مأجور إن شاء.

كذلك أنا لم أحفظ دليلاً خاصاً في وضوء الميت عند غسله، ولعدم الدليل قال من قال لا وضوء فيه وهو مقتضى قول موسى بن أبي جابر في رواية هاشم بن غيلان عنه. وقال محمد بن روح وأبو علي الحسن بن أحمد أن غسل الميت كالغسل من الجنابة وأثبتوا فيه الوضوء إلا أن حيان البغدادي قال لا يمضمض ولا ينشق، وقال موسى يمضمض وينشق وقيل لا يبالغ في المضمضة والاستنشاق حذراً من ولوج الماء إلى فمه وخياشيمه، فهذا الحال يدل على عدم الدليل الخاص بالمطلوب إذ لو كان ثُمّ دليل لرجع إليه الكل وإن القائلين بالوضوء إنما قالوا بذلك قياساً على الغسل من الجنابة لا غير، وهو في الغسل من الجنابة مسنون، والله وأعلم والسلام.

صرف المال من التركة في العزاء

العزاء الذي ابتدعته الناس حتى كثر وفشا في زماننا بل في إقليمنا المسمى وادي سمايل تكلف الناس هذا الأمر تكلفاً، منهم من يداري ومنهم من يُرائي ومنهم من يصون عرضه، وربما لم يبق