جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٠

130

طعاماً.

هذه

جوابات الإمام السالمي

لورثة الهالك شيء من التركة ينفقون في ذلك المئات العديدة ورفع لنا عنك الثقة الشيخ ناصر بن بخيت أنك تنهى عن ذلك و تنكره، وقد اقتدينا بك وجرينا على استحسانك ومحابك، وقد أصابتنا مصيبة وأخرنا العزاء لكن بقي الناس يقدحون في أعراضنا وبقينا هدفاً لألسن القادحين واستغربوا ذلك منا حين خالفناهم على هواهم أما يصير هذا العزاء من معنى الحديث قوله: «ما وقى العرض فهو صدقةً أم كيف يكون؟». وبالجملة نريدك أن تطنب في هذه المسألة وتبينها بياناً واضحاً وتكشف باطنها حتى لا

تبقى بها غباوة لأحد.

لا يضركم قدح القادحين كما لا يضر الشيخين قدح الشيعة بل قدحهم زيادة في حسنات المظلومين والسنة في العزاء أن يعمل جيران المصاب ويرسلونه إلى المصاب لأنه مشغول بمصيبته عن معالجة الطعام هي السُنَّة في أيام النبي صلى الله عليه وسلم. عكس الناس فصار أهل المصيبة يطعمون الجيران وغيرهم من المواصلين فجمعوا عليهم همين هم المصيبة وهم المعالجة والمعاناة، وجمعوا عليهم مصيبتين مصيبة الحال ومصيبة المال وحملوهم على بدعتين مخالفة السنة والتصنع للناس. وقد شدد أبو نبهان رضي الله عنه في هذه المسألة تشديداً هائلاً أبطل الإيصاء بالعزاء، وقد أطال في ذلك، ومسألته موجودة معروفة فمن شاء الوقوف عليها فليطالعها، وقد كانت هذه البدعة منتشرة بالشرقية انتشاراً عاماً والآن بحمد الله قد هان أمرها في بعض النواحي وبقيت بليتها عند أهل البادية ومن نحا نحوهم أذهبها الله من جميع البلاد، والله أعلم.

حتى