جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣١

131

الجزء الثاني - صلاة الجنائز

الرد على زعم توقف صحة غسل الميت على نية معينة رجل أوصى بأجرة لإنسان على أن يقرأ نية الغسل عند غسله غسل الموتى، وهذا الإنسان لا يفعل شيئاً من غسل الميت سوى القراءة

بذلك

سِرًّا حتى يفرغ المغسلون من الغسل، وكثير عندنا من يوصي وكثير من يأخذ الأجر على ذلك، وفي زعمهم أن غسل الميت لا يتم إلا بتلاوة من إنسان يقرأ النية سرًّا حتى يفرغوا من الغسل، فهل تثبت الوصية بذلك؟ وهل يحل أخذ الأجر على ذلك؟ أفتنا بالصواب فلك

عظيم

أما زعمهم

الأجر والثواب.

المذكور فباطل، وغسل الميت يصح على غير هذه الصفة،

وليست هذه الصفة من السنة في شيء، والوصية بها نوع من الجهل، ولو قال قائل بإبطالها لأصاب لأنه خلاف السُّنَّة ولا ضمان على من أخذ الأجرة الموصى بها على ذلك، لأنه لا يخرج عن دائرة الرأي ولا يعجبني مثل هذا ولا آمر به بل أنهى عنه، والله أعلم.

حكم صلاة الجنازة على البغاة

الخصمان إذا بغيا ونكثا عهدهما ولم يتما الميثاق وينهبان أموال بعضهما بعضاً ثم التقيا واقتتلا ما القول في الصلاة عليهما جائزة أم لا؟ نعم تجوز الصلاة على البغاة بعد موتهم لكن يصلي عليهم غير المنظور إليه من الناس فلا يُصلّي عليهم الإمام أو عالم المصر تحقيراً لهم إلا إذا رأوا المصلحة في الصلاة عليهم فلا بأس. ويُحكى أن الإمام عبدالوهاب ابن الإمام

عبدالرحمن صلى على قتلى البغاة لقصد تأليفهم فلم يتألفوا، والله أعلم.