جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٩

الجزء الثاني – المسجد

139

بناء حوض للوضوء من مال المسجد

وكيل المسجد إذا أراد بناء حوض من مال المسجد للوضوء للصلاة المسجد أيجوز له ذلك أم لا؟ ومال المسجد مكتوب لفطرته

في

وعماره. بين لنا ذلك.

إذا احتاجت الجماعة إلى ذلك وكان البناء في غير موضع المسجد الذي أعد للصلاة ففي ذلك ترخيص لهم لأنه داع إلى عمارته بالذكر فيه وأما أن يجعله في المسجد نفسه فلا يجوز ذلك لأنه حدث يمنع تلك البقعة عن الصلاة فيها وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَنَعَ مَسَجِدَ اللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ (1)، {والله أعلم.

المفاضلة بين عمارة المسجد وعمارة ماله

مسجد كان في الزمن الماضي قربه الماء والحارة كذلك والآن نزل الماء حتى بعد عنه أهل الحارة تركوه ولم يصلوا فيه وبقي المسجد في صافح جبل وحده كيف يكون حكمه وماله إذا اندثر أيصلح المال أولاً أم المسجد؟ وهل يجوز لمن في يده المسجد وماله أن يقيم رجلاً يصلّي فيه جماعة أو منفرداً إن لم يجدهم؟ أجبنا.

تقدم عمارة المسجد على عمارة ماله لأن عمارة المسجد مطلوبة للعبادة وعمارة المال إنما طلبت لأجل عمارة المسجد والأول أهم لأنه في حكم

المطلوب بالذات.

(1) سورة البقرة، الآية 114.