جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٤

174

جوابات الإمام السالمي

قوله: {سُبْحَنَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ (1) وقوله: ﴿أَتَهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا﴾ (2) وإنما حمله على السؤال قبل ذلك حرصه على إيمان قومه لا لأجل أن يرضوا عنه وذلك من رضا ربه لا من رضا قومه كما يدل عليه قوله في قضية أخرى وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى (3) ولا يصح أن يوصف أحد من الأنبياء بالتجرؤ على الله فإن ذلك محال فمن وصفهم بذلك فقد

كفر. والله أعلم.

تفسير وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ

ما يوجد عن أبي محمد ما نصه: واختلف الناس في معنى وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينِ} (4) فقال كثير منهم إنها منسوخة نسختها آية الصوم، وقال آخرون إنها ليست بمنسوخة وحكمها باق وبهذا القول يأخذ أصحابنا وفي آخر الآية ما شهد بمخالفتهم على تأويلهم لأن الله تعالى قال: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ» وما معنى قوله وفي آخر الآية ما شهد بمخالفتهم بمخالفة من أخبرنا؟ وما صورة هذه الفدية؟ وهل هذه خاصة بأحد دون أحد أم لا؟

كلام أبي محمد على ظاهره وأراد بقوله «ما شهد بمخالفتهم» يعني مخالفة القائلين بالنسخ ومعنى قول أصحابنا ببقائها ثبوت حكمها في الشيخ الكبير

(1) سورة الأعراف الآية 143 (2) سورة الأعراف الآية 155 (3) سورة طه، الآية 84. (4) سورة البقرة، الآية 184.