الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٢182
شمول وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا
جوابات الإمام السالمي
قوله تعالى: {وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا (1) في حق الأبوين أهذا الدعاء ثابت
لهما مطلقاً وليين كانا أو غير وليين؟ وما المراد بالرحمة هنا؟
نعم، قيل إن الدعاء بالرحمة ثابت للوالدين كانا وليين أو مجهولين وأنهما يتوليان لهذه الآية، لأن العلة التي أمرنا بالدعاء لهما بالرحمة حصول التربية
منهما.
وقيل لا يتوليان إلا إذا كانا وليين كغيرهما من الناس وعلى هذا فالآية خاصة في الوالدين الوليين والظاهر عدم التخصيص.
وأما من ظهر فسقه منهما فلا يتولى قطعاً بقوله تعالى: {فَلَمَّا نَبَيِّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ (2) والله أعلم.
معنى مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلِ
معنى قوله تعالى: ﴿مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ (3) معناه أن كل كلمة يلفظ بها بلسانه تكتب عليه من قليل وكثير وسر وجهر وصدق
وكذب أم معناه رقيب شاهد عليه ومستمع له بما يقول؟
معناه أن الملك الموكل بالحفظ على الانسان يكتب عليه ما يلفظ به من قول واختلف فيما يكتب الملكان فقيل يكتبان كل شيء حتى أنينه في مرضه وقيل لا يكتبان إلا ما يؤجر عليه أو يوزر به. والله أعلم.
(1) سورة الإسراء، الآية 24. (2) سورة التوبة، الآية 114.
(3) سورة ق، الآية 18.