جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٤

184

جوابات الإمام السالمي

تفسير وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ الوهب في قوله تعالى: {وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ (1) الخ، هل هذا الوهب وقع من المرأة للنبي أم لا؟ وهل هذه الآية أنزلت قبل الوهب أم بعده؟ وهل (إن) للشرط في الآية في

اختلف

الموضعين أم لا؟

في ذلك على ثلاثة مذاهب:

أحدها، أنه لم يتفق للنبي أن امرأة وهبت نفسها له وإن الآية نزلت على تقدير الوجود أي إن وجد ذلك وأردتها لنفسك فقد أحللناها لك.

والقول الثاني، أنه قد اتفق له ذلك فلم يقبل، وأن امرأة وهبت نفسها له فسكت عنها فقام رجل من الصحابة فقال يا رسول الله زوجنيها إن لم تكن لك بها حاجة، فزوجه بها النبي صلى الله عليه وسلم على ما عنده من القرآن. وقيل إن خولة بنت حكيم وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم فأرجأها فتزوجها عثمان بن مظعون بإذنه،

وعن ابن عباس رضي الله عنهما ومجاهد لم تكن عنده امرأة بالهبة.

بني

والقول الثالث، أنه صلى الله عليه وسلم تزوج بالهبة ميمونة بنت الحارث، وزينب بنت خزيمة أم المساكين الأنصارية الهلالية، وأم شريك بنت جابر بن عوف من أسد وقيل من بني عامر بن لؤي وهي قرشية وطلقها بعد الدخول وقيل قبله، وكانت خولة بنت حكيم من اللاتي وهبن أنفسهن لرسول الله صلى الله عليه وسلم. قال القطب: وذلك من عائشة دليل على أنه كانت عنده بالهبة غير واحدة. وهو أيضاً مروى عن عروة بن الزبير هذه أقوالهم ونسب بعضهم إلى أكثر

(1) سورة الأحزاب الآية 50.