الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٥185
الجزء الثاني - التفسير
أن الواهبة نفسها أم شريك عزيزة بنت جابر الدوسية فلم يقبلها ولم تتزوج
حتى
ماتت.
وأما (إن) في الموضعين فإنها للشرط والمعنى: أن الحل مقيد بالشيئين: الهبة منها، والقبول منه، فإن حصل الشرطان حلت له، وإن اختل
أحدهما فلا تحل، والله أعلم.
تفسير يَجِبَالُ أَوّلِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ
نصب الطير على أي وجه من وجوه الإعراب انتصب في قوله تعالى
جِبَالُ أَولِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ (1)؟
قال القاضي: إن الطير) عطف على محل (الجبال) قال: ويؤيده القراءة على لفظها تشبيهاً للحركة البنائية العارضة بالحركة الاعرابية
عطفاً بالرفع أو على (فضلاً) أو مفعول معه لأوبي، فعلى هذا يجوز أن يكون الرفع بالعطف على ضميره، وكأن الأصل ولقد آتينا داود منا فضلاً تأويب الجبال والطير فبدل به على هذا النظم لما فيه من الفخامة والدلالة على عظم شأنه وكبرياء سلطانه حيث جعل الجبال والطير كالعقلاء المنقادين لأمره وفي نفاذ مشيئته فيها هذا كلامه.
وقيل يجوز أن يكون مفعولاً بفعل محذوف تقديره: فسخرنا له الطير والنار والحديد، وهذه أحسن لأن على الوجه الأول اعتراضات ولا اعتراض على هذا الوجه، والله أعلم.
(1) سورة سبأ، الآية 10.