الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٦186
إِنْ هَذَانِ لَسَجِرَانِ
جوابات الإمام السالمي
رفع (هَذَانِ (على أي وجه ارتفع من قوله تعالى: {إِنْ هَذَانِ (1) الخ قيل هَذَانِ اسم إنّ على لغة بني الحارث بن كعب فإنهم جعلوا الألف للتثنية وأعربوا المثنى تقديراً، وقيل اسمها ضمير للشأن المحذوف وهذان لساحران خبرها وقيل إنَّ بمعنى نعم وما بعدها مبتدأ وخبر وفيها أن اللام لا تدخل خبر المبتدأ، وقيل أصله إنه لهذان، ساحران، فحذف الضمير وفيه أن المؤكد باللام لا يليق به الحذف.
وقرأ أبو عمرو: (إن هذين) وهو ظاهر وابن كثير وحفص: {إِنْ هَذَانِ على أنها هي المخففة واللام هي الفارقة أو النافية واللام بمعنى إلا أ. هـ. عن القاضي البيضاوي وفي كل واحد من الوجوه بحث لا يسع المقام
نقلاً
ذكره. والله أعلم.
تفسير إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعُ وَتَسْعُونَ نَعْجَةً
(2)
قوله تعالى {إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعُ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِى نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَنِكَ إِلَى نِعَاجِهِ (3) هذا الجواب من سيدنا داود عليه السلام قبل استفهام الخصم أو بعده؟ على سبيل الاختصار نطق به القرآن أم على سبيل الفتيا أم على سبيل الحكومة من داود عليه السلام إذا كان على ما قلت وقد ظلمك؟
(1) سورة طه، الآية 63.
(2) سورة ص، الآية 23. (3) سورة ص، الآيتان 23 و 24.