الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٨188
جوابات الإمام السالمي
تأويل آيتي المسؤولية ونفيها
قوله تبارك وتعالى: {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ (1) وقال في موضع ضع فَيَوْمَد لا يستَلُ عَن ذَنْبِهِ: إِنسٌ وَلَا جَانٌ (2)
لا تنافي بين الآيتين فإن قوله تعالى: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ﴾ أي سؤالاً نصه: مَا لَكُمْ لَا نَنَا صَرُونَ (3) فهو سؤال توبيخ وتبكيت لا سؤال عن ذنبهم.
ثم إن في القيامة مواقف في بعضها يقول المجرمون: {وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ (4) وفي بعضها: {وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا (ه) فيمكن أنهم لا يسألون عن ذنبهم في بعض المواقف دون بعض لثبوت الحساب قطعاً. والله أعلم.
معنى إِمَّا الْعَذَابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ
قوله تعالى في سورة مريم حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذَابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضْعَفُ جُندًا} (6)
«إما» للتفصيل و «العذاب في الآية القتل والأسر الواقع يوم بدر كذا قيل و «الساعة القيامة والمعنى: أنهم يستمرون على الطغيان إلى أن يعلموا إذا رأوا العذاب أو الساعة من هو شر مكاناً وأضعف جنداً. والله أعلم.
(1) سورة الصافات، الآية 24. (2) سورة الرحمن، الآية 39. (3) سورة الصافات، الآية 25.
(4) سورة الأنعام، الآية 23. (5) سورة النساء، الآية 42. (6) سورة مريم، الآية 75.