جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٩

الجزء الثاني - التفسير

189

التفسير بالرأي

ما معنى تفسير القرآن بالرأي الموعود عليه الوعيد الشديد لقوله صلى الله عليه وسلم من فسر القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار» نعوذ بالله منها ومما يؤدي إليها، فإني كثيراً ما أجد في التفاسير ترجيحاً وتضعيفاً هل تلك الأقوال توقيفية؟ فإن كانت فمن أين ساغ الترجيح والتضعيف وكيف ذلك؟ تفضل بالجواب.

التفسير بالرأي هو الذي لا يستند إلى وجه من وجوه الاستنباط. فهو نظير من أفتى مسألة بغير علم أو فسر رؤيا بغير علم فإن هذا مخطئ وإن أصاب، ولولا اتساع المقال في ذلك ما كان للقرآن وجوه ولا تفاوتت فيه الأفهام، على أنه البحر الزاخر الذي لا قعر له لا تفنى عجائبه على مر الليالي والأيام.

والحديث بذلك مشكوك في صحته. والله أعلم.

معنى سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهُ الثَّقَلَانِ

ما معنى قوله تعالى: {سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلَانِ (1) وقوله تعالى: * وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَن (2)؟ فضلاً منك أن تمن علينا بذلك.

أما قوله تعالى: {سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهُ الثَّقَلانِ (3) فمعناه القصد إلى حسابه

(1) سورة الرحمن، الآية 31. (2) سورة النجم، الآية 43. (3) سورة الرحمن، الآية 31.