الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٦196
جوابات الإمام السالمي
وهذا القول هو قول أكثر أصحابنا. وعند قومنا في ذلك كلام يخالف القطعيات لا حاجة لنا بذلك، والله أعلم.
تفسير فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ له
تفسير قوله تعالى: ﴿فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ﴾ (1) ما الذي تجب فيها الموعظة؟ وما الذي يجب فيه الهجر؟ وما حده الذي يجب فيه الضرب؟
لا يجب شيء من ذلك بل يجوز، وإنما يجوز عند النشوز وهو أن تستكبر المرأة نفسها وتترفع على الزوج وتمتنع من أداء حقوقه فها هنا ينبغي له أن يبادرها بالنصيحة والموعظة ويذكرها عقوبة الله، فإن أصرت هجرها في المضجع وذلك أن يعطيها ظهره إن نام معها ولا يطلب منها حاجة، فإن أصرت جاز له أن يضربها ضرباً غير مبرح أي غير كاسر ولا مؤثر فهذه مراتب التأديب للناشز، والله أعلم.
الاستدلال على كون البسملة آية من الفاتحة
(2)
قوله سبحانه: {وَلَقَدْ عَانَيْنَكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي (2) دليل على أن البسملة
من المثاني، وهل هو قاطع إن كان؟
قد استدل بعضهم بالآية على أن البسملة آية من الفاتحة، وليس هذا الاستدلال قاطعاً لنزاع الخصم بل فيه مقال، والله أعلم.
(1) سورة النساء، الآية 34.
(2) سورة الحجر، الآية 87.