جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٧

الجزء الثاني – التفسير

197

معنى وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا

قوله تعالى: {يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفَدَا * وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا (1) هل فيها دليل يؤيد بعض ما قيل في قوله سبحانه وتعالى ﴿وَإِن مِنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ (2)؟

نعم قد يؤيد القول بأن الورود خاص بالكفار وإن المراد منه الدخول، فإنه تعالى ذكر أنه يحشر المتقين إلى الرحمن وفداً ولم يذكر لهم مشارفة على النار، وذكر أنه يسوق المجرمين إلى جهنم ورداً أي دخولاً فيها، والله أعلم.

معنى وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ من حيث وضع الجلابيب قوله تعالى: ﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ (3) الخ .. وهل فيها دليل يؤيد منطوق {يَتَأَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِأَزْوَجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ (4) الآية؟

المراد بالقواعد النساء القاعدات عن الحيض وطلب الرجال وهن العجائز اللاتي لا يشتهين ولا يُشتهين رخص لهن الرب تعالى أن يضعن ثيابهن يعني جلابيبهن بشرط أن لا يقصدن تبرجاً لزينة اي لا تقصد بوضع الجلباب كشف الزينة لترى متزينة فإنها إن قصدت ذلك حرم عليها ومنع وضع جلبابها، وإن لم تقصده جاز لها وضعه. وإن لم تضعه تعففاً فهو خير

لها، والله أعلم.

(1) سورة مريم، الآيتان 85 و 86.

(2) سورة مريم،

الآية 71.

(3) سورة النور، الآية 60. (4) سورة الأحزاب، الآية 59.