الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٨208
جوابات الإمام السالمي
إذا انقطع عنها الدم بأي وجه كان من وجوه الطهر فعليها أن تؤدي فرضها ولها أن تتقرب إلى الله تعالى بما شاءت من صلاة وصيام وغير ذلك ولا يقدح تسببها لانقطاع حيضها شيئاً. والله أعلم.
تحلل المحصر بعد الوقوف بعرفة وقبل طواف الزيارة الحاج إذا أحصر بعد الوقوف بعرفات وقبل طواف الزيارة هل له أن يتحلل بالهدي كما هو مذهب الشافعي أخذاً بعموم الآية أم يبقى ممنوعاً من النساء كما هو مذهب أبي حنيفة أخذاً بقوله تعالى: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ (1). ومن وقف بعرفات فقد تم حجه فكيف يتحلل منه والأولون قاسوه على المعتمر فإنه إن أحصر عن الطواف بالبيت تحلل بالهدي وفرق آخرون بينه وبين المعتمر قالوا لو قلنا يبقى على إحرامه لزمه الحرج إذ لا وقت يرتجى له يحل فيه من المحظورات كلها ولا بعضها بخلاف من عليه طواف الزيارة فقد حلت له المحظورات كلها إلا النساء فهو أخف وصحح قاضي القضاة قول الشافعي وادعى أنه إجماع تفضل علينا ببيان ما هو المذهب من القولين.
يبقى ممنوعاً من النساء كما هو مذهب أبي حنيفة وهو مذهبنا والحجة لنا فيه قوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾. وتارك زيارة البيت عمداً لا يتم حجه إجماعاً لأنه أحد أركان الحج وفرائضه فالمقتصر على الوقوف بعرفة لا يكون حاجاً قطعاً أما الآية التي يشير إليها احتجاج الشافعي
(1) سورة البقرة، الآية 196.