الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٩209
الجزء الثاني - الحج
وهي قوله تعالى: ﴿حَتَّى يَبْلُغَ الهُدَى يَحِلَّهُ﴾ (1) فلا تدل على مدعاه أصلاً وإنما غاية ما فيها النهي عن الحلق حتى يبلغ محله فأين محل ادعاء ظاهرها على مذهبه والتفرقة التي ذكرتها الحنفية بين الحاج والمعتمر المحصور صحيحة ودعوى قاضي القضاة الإجماع على مذهب الإمام الشافعي ممنوعة. والله أعلم.
عموم الإحصار في الحل أو الحرم
يوجد في آثار القوم الخلاف في الإحصار هل جوازه مطلق كان المحصر في الحل أو في الحرم أم جوازه مخصوص بكونه في الحل؟ وفي الآية الإطلاق فما هو المذهب؟
الإحصار عبارة عن منع الحاج أو المعتمر من إتمام عملهما وهو من المانع ظلم قطعاً لا يحل في حل ولا في حرم وأما بالنظر إلى الحاج أو المعتمر فلا يتعلق في خاصة نفسه حكم شرعي لأنه أمر ضروري والله أعلم.
قضاء المحصر في حج التطوع
هل يجب على المحصر إذا حل وأهدى قضاء ما أحصر عنه من قابل أم لا إذا كان المحصر متطوعاً؟ فضلاً منك بالجواب.
فيه قولان:
أحدهما أنه لا يجب عليه وصححه الإمام الكدمي رضوان الله عليه
(1) سورة البقرة، الآية 196.