جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٢

82

مع

جوابات الإمام السالمي

أن تلك الصفات ينقض بعضها بعضاً، كما لا يخفى على عاقل منصف وأنه لا قرآن إلا هذا النظم المنزل الذي تعلق به نظر الأصوليين والفقهاء وغيرهم، وهو الذي تُعبّدنا بتلاوته. وإثبات قرآن غيره مكابرة بغير دليل، فلا معنى لاشتغالنا ببيان ما فرعوه على إثبات ذلك من الأحكام مع بطلان أصله. والله أعلم.

الدعاء لغير الولي بموهم الولاية

الدعاء بموهم الولاية لغير الولي، كجار وصاحب لا يتولاه هل ذلك؟ أرأيت إذا حصل التلبيس على الغير، هل الحكم فيه

يصح

سواء أم مختلف؟

قد أجازوا ذلك ولم يقيدوه بموضع دون موضع، ووكلوا الداعي إلى نيته. وأقول لا بد من تقييد، فإن كان ذلك الداعي عالماً تؤخذ منه الولاية فلا له أن يوهم على الناس ثبوت الولاية لغير الولي، لقوله تعالى: {وَإِذْ يصح أَخَذَ اللَّهُ مِيثَقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ (1) فالتبيين للناس على العلماء واجب، والتلبيس ينافي التبين.

وإنما ذلك في حق من لا يؤخذ عنه الولاية.

وكذلك يجوز أيضاً في حق العالم إذا قامت القرائن على مراده، كما صنع أبو المؤثر رحمه الله في الكتابة لبعض الجبابرة، وإخوانه يعرفون منه ذلك.

والله أعلم.

(1) سورة آل عمران، الآية 187.