جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٣

الجزء الأول - أصول الدين

83

وصف الملائكة بالأنوثة ونحوها

قول بعضهم: إن الشاك في الملائكة هل فيهم إناث وصبيان ومجانين موحد، ما وجهه؟ مع قولهم إن من وصفهم بشيء من ذلك مشرك، وهل الشك والوصف بمعنى أو بينهما فرق؟

ليسا سواء، فإن الشك تردد في الحكم من غير جزم بشيء. وأما الوصف فهو الجزم بتلك الصفة، فالواصف لهم بالأنوثة مصادم لقوله تعالى في الإنكار على المشركين: ﴿وَجَعَلُوا الْمَلَبِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَدُ الرَّحْمَنِ إِنَتَّا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ﴾ (1) ومن أثبت فيهم الصبيان والمجانين فقد افترى عليهم

كذباً وقال فيهم زوراً وخطأ في وصفهم، وتقول بما لم يعلم. وأما الشاك في ذلك فلم يثبت حُكماً دون حكم غاية ما فيه أن يلزمه السؤال حتى يعلم الحق في ذلك. والله أعلم.

المتأول المخالف للدليل القاطع

المتأول إذا خالف في تأويله الدليل القاطع تأويله الدليل القاطع متمسكاً بشبهة ضعيفة جداً، كالاستدلال بمفهوم الصفة ومفهوم اللقب أو نحو ذلك من الأدلة الظنية، أيُشرك بذلك أو لا؟

لا يشرك ما دام متستراً بالتأويل، لكنه يكفر كفر نعمة، فهو فاسق لخروجه عن الدين بمخالفة القاطع. والله أعلم.

قال السائل: رأيتك تُشرِّك قوماً من أهل التأويل كالقائلين بفناء

(1) سورة الزخرف، الآية 19.