الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٣213
الجزء الثاني - الحج
قيل لا يلزمه القول بالتجزء بل يقول إن كل واحد من الحجين حج تام في نفسه لكنه لا يجزئ عن حج الرجل حتى يضاف إليه حج آخر مثله فيكون فعلان من المرأتين عن حج واحد من الرجل قولاً لا دليل عليه فهو تحكم والسنة ناطقة بخلافه فلا وجه له أصلاً والله أعلم. من محبك الحقير عبدالله بن حميد السالمي.
الاستئجار للزيارة والحج وموت الأجير خلال الحج من خرج حاجاً عن غيره بالأجرة فقضى من هذه الحجة الزيارة فسار ليقف بعرفة فلما أن دخلها مات ولا صح عنه أنه أتى بشيء من اللوازم التي تجب بها غير أنه دخل بها فمات فما الذي يستحقه ورثة هذا الرجل من هذه الأجرة ولم يأت منها إلا الزيارة ودخول عرفة. أرأيت لو انتدب رجل من أصحابه فأجر رجلاً من أهل الخلاف بإتمام هذه الحجة كلها ففعل عنه أفعال الحج كلها على حسب ما يفعله الأصحاب أيكون فعل هذا الرجل المخالف مجزياً عن الموصي ويستحق ورثة الهالك الأجرة كلها أم لا؟ وإذا شرط الخارج بالحجة على من استأجر منه فقال إذا قدر الله عليَّ مرضًا وعجزت عن بعض اللوازم لأستأجر من يقوم مقامي في فعل ما عجزت عن فعله. ولم يتيسر له أحد إلا من أهل الخلاف فاستأجره فأتى جميع ما عجز عنه هذا الخارج بالحجة أيكون مجزياً عن الموصي ويستحق الأجرة إذا تم له على هذه الصورة أم لا؟
أما زيارة القبر فليست هي من الحج في شيء وإنما هي فعل مستقل بذاته