جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٤

214

جوابات الإمام السالمي

فإذا استأجر مستأجر على حجة وزيارة فزار ولم يحج أو حج ولم يزر فقيل إن له حصة ما فعل من الفعلين.

وقد اختلف نظر العلماء في تقدير حصة الزيارة على أقوال والذي أختاره عدم التعيين في حد ذلك إلا على ما يقتضيه نظر العدول العارفين بأحوال الحج والزيارة لأن المشاق تختلف والعناء بقدر المشقة.

وأما الذي استأجر حجة فمات في الطريق فقيل إن للورثة الخيار إن شاؤوا قاموا بتمام الحجة وكان لهم بقية الأجرة وتمامها وإن شاؤوا تركوا ذلك وكان عليهم رد ما أخذ صاحبهم وقيل لا خيار لهم بل لهم أجرة ما استحقه صاحبهم من المسافة.

هذا إذا لم يوص الأجير بإتمام الوصية فأما إذا أوصى بإتمامها نفذت على حسب ما أوصى بها ولورثته الأجرة تامة وذلك إذا أخذها بالضمانة كما هو عمل المستأجرين على الحج في زماننا.

وإن لم يوص لكن انتدب رجلاً من أصحابه فأجر عنه من يتم الحج فأتمه فلا أحفظ في هذه شيئاً والذي عندي أنه على قول من يرى الخيار للوارث في إتمام الحجة وتركها فأرى إن أمر هذا المنتدب موقوف على إتمام الوارث فإن أتموه جاز ذلك وحلّت لهم الأجرة وأما على قول من لا يرى لهم الخيار في ذلك فليس فعل المنتدب بشيء. ولا أحفظ الآن في الأجير من أهل الخلاف شيئاً والذي عندي أنه إذا كان أميناً على ذلك فيخرج فيه معنى الخلاف وأحسب أن أبا نبهان قد ذكره ولم يحضرني كلامه فراجعه من القطعة الثانية من اللباب.

وإن مرض الأجير بعد ما أحرم فله أن يأتجر من يتم عنه الحجة وإن