الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٧217
الجزء الثاني - الحج
اثنين كما لا تكون الصلاة والصيام عن اثنين فالحاج عنهما حجة واحدة في منزلة من لم يحج عن واحد منهما لأنها لا تجزئ هذا ولا هذا فلا معنى للقول بأنهما يجعلان في حجة واحدة.
والذي أراه من السبيل في إنفاذ هذه الوصية أن يؤجر من يحج عن كل واحد منهما فإن لم يدرك من يخرج بالحجة من بيت الموصي وإلا أحجج عنه من حيث ما أدرك ولو من جدة بل لو من مكة إن لم يجد من يحج عنه من أبعد منها فإن أدرك الموافق في الدين أجره وإن لم يوجد اجتزئ بالمخالف عندي لأن بعض علمائنا أجازوا الصلاة خلف المخالفين فينبغي قياساً على الصلاة. والله أعلم.
أن يجتزاً بحجهم
إجارة شخص للحج عن اثنين سنة بعد سنة
رجل من أهل عُمان هل له أن يستأجر حجتين في سنة واحدة فحج بالأولى في هذه السنة ويتأخر هناك ثم يحج الثانية في العام المقبل؟ وهل يكون ذلك مجزئاً عن الهالك الموصي بالحجة إن لم يشترط الأجير على من أجره ذلك أم لا؟
لا يجوز ذلك إلا إذا اشترط على الذي أجره بالحجة الثانية فاشتراط ذلك ووقعت الأجرة على ذلك جاز له وأما الهالك فإن كان قد أوصى بحجة فلا بد أن يؤجر عليها من مكانه ولا يصح للوصي أن يؤجر عليها من مكة إلا إذا قصرت الدراهم عن ذلك ولم يكن في الثلث سعة إلا إذا أخرجها من مكة فحينئذ يجوز له على هذا الوصف إن شاء الله والله
أعلم.