جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢١

الجزء الثاني - الحج

221

وان

الله أعلم بحاله، وإن التواني في هذا يفضي إلى مفسدة عظيمة، ولقد أصاب المتشددون والله تعالى يقول: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ المرخصين إنما ذكروا ذلك ليبين للناس ما وسعهم من أمر دينهم ولم يذكروه إغراء بالتواني كلا فإن توانى أحد من حال إلى حال وهو يقصد الحج في حياته ولم ينو تركه ثم ذهبت استطاعته فإن عليه أن يوصي به ولو لم يكن له مال لعل أحداً يتصدق عنه ولعله يرث أحداً من الناس ممن غاب عنه فيستحق الميراث وهو لم يعلم فإن لم يكن من هذا شيء كانت الوصية معذرة إلى ربه. والله أعلم.

الحج عن المخالف في المذهب

هل يجوز للوهبي أن يحج عمن خالفه من بقية المذاهب؟

رحمهم

الله كانوا يشددون في الحج عن غير المتولى ولو كان من أهل المذهب فكيف يرخصون في الحج عن المخالف في الدين؟! وقد أوصت أم عمروس رحمه الله على عمروس وهو في المهد أن يحج عنها إذا كبر لما توسمت فيه من الصلاح والخير وقد حقق الله ظنها فيه، فلما كبر وأراد يحج عنها سأل هل من أحد يتولاها حتى يحج عنها فلم يجد إلا امرأة تتولاها فأخذ ولايتها عن تلك المرأة ثم حج عنها هذا حزمهم في دينهم وكيف يليق بالوهبي أن يلبي عن عدوه في الدين وقد أوجب الله عليه البراءة منه؟! والله أعلم.

أن

(1) سورة آل عمران، الآية 133.