جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٤

224

جوابات الإمام السالمي

المراد بذم المستأجر للحج عن غيره

عما يوجد في الإيضاح ولا ينبغي للعاقل أن يأخذ وصية غيره لأنه أجير لغيره وهو من الذين قيل فيهم إنه لا يبارك في أرزاقهم. أ. هـ. قال السائل: كيف لا ينبغي للعاقل أن يأخذ وصية غيره؟ أليس له أجر ذلك أي الآخذ؟ والأحاديث النبوية شاهدة لذلك قال: «إن

في

الله يدخل الجنة بالحجة الواحدة الحاج والمحجوج عنه». والمنفذ لذلك عن الميت إذا كانوا مسلمين في كثير من الأسانيد الدالة على نحو هذا عنه، وفعل الصحابة شاهد ثان أيضاً فيما روي عنهم أنهم سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حجة عن أبويهم فأجاز لهم ذلك، فإن قيل إن الحديث متوجه إلى من تطوع بالحج عن الغير بدليل أن الصحابة قد حجوا عن أوليائهم بغير أجر يقال وما معنى قوله والمنفذ لذلك أليس اسم الإشارة إشارة للمال المنقود في

ففي

أجرة الحجة الموصى بها وإلا فما ينفذ هذا المنفذ؟ وأيضاً هذا من التعاون على البر ما لا يخفى وإن بأجرة عناء لهذا الآخذ الخارج بالحجة. ويكفي من خرج نائباً عن غيره ما يجره من التعب والمشقة والخوف من العدو براً وبحراً، فإنا نشاهد من حج عن نفسه لا يكاد في الغالب يرجع ينتفل بحجة أخرى، ومن هنا عذر الشافعي أهل عمان عن الحج لأن الحج لا يكون إلا مع أمان ولا عدو أعدى من البحر ولا سبيل لمن بعد عن البيت إن يخرج عن الغير متطوعاً كما فعل الصحابة عن أوليائهم، ولعلي لم أفهم ما

عنى به هذا الشيخ في كلامه ذلك لعلك ترشدني لما لا أفهم؟