الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٥225
الجزء الثاني - الحج
لعل مراد الشيخ بذلك الأجير الذي يقصد بالحج نفس الأجرة دون المعونة، كما نشاهده في غالب المستأجرين في زماننا، ولقد صدق فيهم كلام الشيخ رحمه الله فإنك لا ترى المعتني منهم بذلك إلا منزوع
البركة.
فأما من قصد المعونة فلا يواكس في الأجرة ولا يأخذ إلا قدر الحاجة التي لا بد له منها في مسيره وفيه يتأول الحديث الذي ذكرته. والله
أعلم.
حج المرأة عن الرجل وصومها عنه
هل يجوز أن تحج المرأة عن الرجل وتصوم عنه أم لا يجوز ذلك؟ أرأيت إن صامت وحجت عنه ما القول فيه؟
ثبت حج المرأة عن الرجل بالسُنَّة في حديث الخثعمية، فلا التفات إلى من منع، والصوم في هذا كالحج قياساً إن لم يكن أرخص، وليس للمرأة في هذا الزمان أن تستأجر حجة عن الغير لما في ذلك من الأحوال التي تكاد أن تكون لها عذراً في رفع الحج عنها فكيف تحج عن غيرها؟! والوارد في السنة حج بغير أجرة وإنما هو تبرع، كدنا أن نمنع الأجرة على النساء لما أفضت إليه من المفاسد فإنهم جعلوها متجراً. وتساهل الأغنياء بالحج واستروحوا إلى الوصية كأن الحج لم يفرض وإنما فرضت الوصية فقط، وقد بني الإسلام على خمس منها الحج. ما بالهم تركوه واستبدلوا الوصية؟! والله أعلم.
الرجال فضلاً.
عن