جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٠

240

جوابات الإمام السالمي

مستنكر في الخطاب وقد التمستهما من الموضوعات فما وجدتهما هنالك، ولعلهما وضعا بعد ذلك، ثم المراد أن تخبرني على الكتاب الذي رأيتهما فيه، والعلم عند الله.

معنى حديث «لو لم تذنبوا لذهب الله بكم .. »

عما حكاه القطب رحمه الله في هميانه عن النبي صلى الله عليه وسلم حين نزلت سورة الزلزلة فبكى أبو بكر رضي الله عنه بكاء شديداً فقال له النبي عليه الصلاة والسلام ما يبكيك يا أبا بكر فقال أبكتني هذه السورة. فقال لو لم تذنبوا لذهب الله بكم وأتى بقوم يذنبون فيغفر الله لهم وفي رواية يذنبون ثم يتوبون، فيتوب الله عليهم ما معنى هذا الحديث مع أن المعصية ممنوعة صغرت أم كبرت ومن مات غير تائب مخلد في قطعاً، وظاهر الحديث يدل على أن الذنب مطلوب من العباد لمفهوم قوله عليه السلام لو لم تذنبوا لذهب الله بكم، الحديث؟ أنعم بالجواب الشافي.

النار

ليس في الحديث إغراء بالذنب وإنما فيه فضل التائبين وأن التوبة نعمة من نعم الله تعالى العظام فلا بد للجليل من بذلها لعباده فلهذا لم يعصمهم عن المعاصي وفتح لهم باب التوبة.

وقوله صلى الله عليه وسلم «لو لم تذنبوا لذهب الله بكم الخ خارج على سبيل التقدير وحقيقته معناه لو كنتم معصومين من الذنب لرفعكم إلى حيث يشاء وأتى بقوم غير معصومين حتى ينعم عليهم بالتوبة، وحكمة الله بالغة وأفعاله جارية على وفق حكمته سبحانه وتعالى له المنة وله الحمد، والله أعلم.