الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٧الجزء الثاني - الزكاة
267
توكيل غير الأمين على إخراج الزكاة
من استطنى في غير الأمين وغير مأمون على إخراج الزكاة أيحل له
دفع الثمن ولم يقطع دراهم الزكاة أم لا؟
يحل له بل يلزمه ذلك لأن الزكاة عبادة على صاحب المال لا يجوز لأحد
اقتطاعها
من ماله بغير إذن إلا للإمام ونائبه وهو في ذلك مع نفسه فمن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُر (1). وأحب أن يطني من عند الأمين على الزكاة خروجاً عن الخلاف إذ قد قيل إن الزكاة شريك وأنها أمانة وعلى هذا القول فلا يقع عليها الطناء. والله أعلم.
أثر الديون على وعاء الزكاة
رأي من يسقط الديون من الزكاة هل هو عام في زكاة الثمار والناض والأنعام أم في الأخيرين فقط وعلى جوازه فمن عليه أربعمائة قرش أدانها لعمولته وما عنده من الذهب والفضة والأنعام مثلها وله أصول أموال من نخيل وأرض وعيون وأشجار بقدر أربعة آلاف هل يصح له إسقاط شيء من هذا الدين عن زكاته أم لا؟
في الأثر ما نصه عن الفقهاء في رجل عليه ألف درهم وله ألف درهم وله مال أصل قيمته عشرة آلاف درهم هل على الألف التي في يده زكاة؟ قال لا لأن عليه ألف درهم.
وقال الشيخ أبو سعيد رضي الله عنه ومعي أنه يخرج في معاني قولهم إن
(1) سورة الكهف، الآية 29.