جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٨

268

جوابات الإمام السالمي

التاجر إن زكى تجارته من العروض بالأحوال لم يرفع عنه الدين ولو كان حل عليه وإن زكاها بالقيمة من الدراهم والدنانير دفع دينه قال وإذا ثبت بهذه المعاني فيما يشبه العروض لحق ذلك معاني المواشي الواجبة فيها الزكاة ولم يتعر من الاختلاف وكذلك في الثمار لا يتعرى عندي من معاني الاختلاف وإن كان أكثر قول أصحابنا في الدراهم والدنانير وقد يوجد عند بعضهم ما يشبه معاني الاختلاف في غيرهما هذا كلام الشيخ أبي سعيد في زيادات الأشراف وأرجو أن نصيب لجواب سؤالك ومن قصد البحر استقل

السواقيا.

إعطاء الزكاة للمخالفين في المذهب

عمن عنده جملة أموال وعليه دين لكن لا يستغرق أمواله أيجوز له أن يأخذ من الصدقات لكونه من الغارمين؟ وما حد الفقير الذي تجوز له الزكاة؟ وهل يجوز دفعها لأهل الخلاف من قومنا أم لا؟

إذا كان هذا الدين إنما لزمه من غير معصية الله ولا تبذير فهو غارم وله الأخذ من الزكاة لقضاء دينه وقيل إن كان له مال يؤدي منه ما لزمه فلا يوفر له ماله حتى لا يبقى له مال ثم حينئذ يعطي من الزكاة لقضاء ما بقي من دينه ورد بأنه لو كان لا يجوز له في غرامته إلا ما يجوز له في حال فقره لما كان لقوله تعالى: ﴿وَالْغَرِمِينَ﴾ (1) بعد ذكر الفقراء معنى فلما ذكر

الغارمين مع ذكر الفقراء علمنا أن للغارم نصيباً غير نصيب الفقير.

(1) سورة التوبة، الآية 60.